👤 السائل: عبدالله أحمد

السؤال: ما هو حكم تأخير الصلاة عن وقتها بسبب الانشغال في العمل الدنيوي؟

📝 الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

أهلاً بك أخي الكريم عبدالله أحمد. سؤالك غاية في الأهمية، ويمس واقع الكثير من المسلمين اليوم.

إن أداء الصلاة في وقتها المحدد هو من أعظم الواجبات وأحب الأعمال إلى الله تعالى. وتأخير الصلاة عن وقتها المكتوب بسبب الانشغال بالعمل الدنيوي أو الوظيفة أو التجارة هو أمر محرم شرعاً، ويُعد من كبائر الذنوب إذا كان متعمداً وبدون عذر شرعي (كالنوم أو النسيان).

لقد حدد الله سبحانه وتعالى أوقاتاً ثابتة للصلاة لا يجوز تجاوزها، وقال في كتابه الكريم:

﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾

[سورة النساء: ١٠٣]

كما حذر الله عز وجل بشدة من الانشغال بالدنيا عن أداء الصلاة، وتوعد من يؤخرها عن وقتها الفعلي، فقال تعالى:

﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾

[سورة الماعون: ٤-٥]

💡 توضيح المفسرين: قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره في معنى الآية: "هم الذين يؤخرونها عن وقتها".

وقد بين النبي ﷺ خطورة تضييع الصلاة، وفي المقابل عِظم شأن المحافظة عليها، فقد قال:

"مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ"

[رواه البخاري: ٥٥٣]

نصيحة أخوية:
إن العمل الدنيوي لطلب الرزق الحلال هو عبادة، ولكنه لا يصلح أبداً أن يكون عذراً لترك العبادة الأعظم وهي الصلاة. الرزق بيد الله، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه. اجعل الصلاة هي محور يومك، وسِر على جدول أوقاتها، وستجد البركة والتيسير في عملك ووقتك بإذن الله.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
— قسم الإفتاء، منظمة الشريعة الإسلامية

الاستفسار عبر الإنترنت والحلول الشرعية