👤 السائل: حسن محمود

السؤال: ما حكم استخدام برامج الكمبيوتر المقرصنة (Cracked Software) للاستخدام الشخصي؟

📝 الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

أهلاً بك أخي الكريم حسن محمود. سؤالك يلامس واقع الكثيرين في العصر الرقمي، والبحث عن الحلال في هذه الأمور دليل على تقواك، بارك الله فيك.

لقد بحث مجمع الفقه الإسلامي الدولي واللجان الدائمة للإفتاء مسألة "حقوق الملكية الفكرية" (Intellectual Property Rights)، وأصدروا قرارات مجمع عليها بأن حقوق التأليف والاختراع والابتكار (بما فيها البرمجيات) هي حقوق مالية معتبرة شرعاً، ومملوكة لأصحابها، ولا يجوز التعدي عليها.

وبناءً على ذلك، فإن تحميل أو استخدام برامج الكمبيوتر المقرصنة (Cracked Software) وتجاوز حماية الشركات لفتحها مجاناً هو أمر محرم شرعاً (غير جائز)، حتى وإن كان ذلك للاستخدام الشخصي فقط وليس للتجارة؛ وذلك للأسباب التالية:

  • يُعد هذا العمل نوعاً من التعدي على حقوق الآخرين وأكل أموالهم وجهودهم بالباطل، والله تعالى نهى عن ذلك.
  • الشركات تضع شروطاً عند تثبيت البرنامج (License Agreement) تمنع فك شفرته أو نسخه، والمسلم ملزم بالوفاء بالعقود والشروط.

"المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ"

[رواه أبو داود وصححه الألباني]

"لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ (أوْ مُعَاهَدٍ) إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ"

[رواه أحمد والبيهقي وصححه الألباني]

💡 البديل الحلال: الإسلام لا يغلق الأبواب بل يفتح البدائل النظيفة. إذا كنت لا تستطيع شراء النسخ الأصلية لارتفاع ثمنها، فيمكنك الاعتماد على "البرامج المجانية ومفتوحة المصدر" (Open Source Software) أو البرامج التي توفر نسخاً مجانية للطلاب والمستخدمين الشخصيين، وهي متوفرة بكثرة وتلبي معظم الاحتياجات بفضل الله.

نسأل الله أن يغنينا بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
— قسم الإفتاء، منظمة الشريعة الإسلامية

الاستفسار عبر الإنترنت والحلول الشرعية