بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

الموضوع: أفعال الله

(المعنى الميسر والتفسير لآيات مختارة هامة)

الآية الكريمة

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ

[البقرة: 22]

المعنى الميسر

هو الذي جعل لكم الأرض بساطاً (فراشاً) والسماء سقفاً (بناءً)، وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم.
اسم السورة: البقرة | النزول: مدنية | رقم الآية: 22 (الجزء الأول)

الآية الكريمة

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

[البقرة: 29]

المعنى الميسر

هو الذي خلق لكم [١] جميع ما في الأرض، ثم استوى (قصد وعلا) [٢] إلى السماء، فسواهن سبع سماوات، [٣] وهو بكل شيء عليم.
اسم السورة: البقرة | النزول: مدنية | رقم الآية: 29

التفسير المختصر

[١] يُستدل من هذا على أن الأصل في كل الأشياء المخلوقة في الأرض الإباحة والحل، حتى يثبت الدليل على تحريم شيء منها. (فتح القدير)

[٢] فسرها بعض السلف بقوله: "ارتفع وعلا". (صحيح البخاري).
إن استواء الله تعالى على العرش، ونزوله إلى السماء الدنيا في أوقات مخصوصة، من صفات الله الفعلية. ويجب علينا الإيمان بها كما وردت في الكتاب والسنة، دون تحريف أو تأويل أو تكييف.

[٣] يُستفاد من هذا أولاً: أن السماء شيء ملموس وموجود حقيقة، وليس مجرد الفراغ أو العلو.
ثانياً: أن عدد السماوات سبع. وبحسب الحديث، فإن المسافة بين كل سماء والتي تليها مسيرة خمسمائة عام. أما بخصوص الأرض، فقد ورد في القرآن الكريم:
{وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ}
"ومن الأرض مثلهن". (سورة الطلاق، الآية: 12)
وهذا يدل على أن الأراضين سبع أيضاً. وتتأكد هذه الحقيقة بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم): "من أخذ شبراً من الأرض ظلماً، طوقه إلى سبع أرضين". (صحيح البخاري، رقم 2959)
كما يُفهم من هذه الآية أن الأرض خُلقت قبل السماء. ولكن في سورة النازعات (الآية: 30) ذُكرت السماء ثم قيل:
{وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}
"والأرض بعد ذلك دحاها".
وتفسير ذلك هو: أن الأرض خُلقت أولاً، ولكن دحوها (تمهيدها وبسطها) كان بعد خلق السماء.
(فتح القدير)

الآية الكريمة

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

[البقرة: 107]

المعنى الميسر

ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وسلطانهما المطلق؟ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير.
اسم السورة: البقرة | النزول: مدنية | رقم الآية: 107

التفسير المختصر

أي أنه هو الله، الخالق والمالك لكل ما في السماوات والأرض. كل شيء خاضع له. هو الذي أبدع السماوات والأرض من غير مثال سابق. وإضافة إلى ذلك، فإن أي شيء يريد فعله، يكفيه أن يقول له كلمة "كن" فيكون. فكيف لذات بهذه العظمة أن تحتاج إلى ولد؟

الآية الكريمة

هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

[آل عمران: 6]

المعنى الميسر

هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء. لا إله إلا هو العزيز الحكيم.
اسم السورة: آل عمران | النزول: مدنية | رقم الآية: 6

التفسير المختصر

عندما يكون الله وحده هو الذي يخلق ويشكل التنوع في أرحام الأمهات، من حسن أو قبح، وذكر أو أنثى، وشقاوة أو سعادة، وكمال أو نقص؛ فكيف يمكن أن يكون عيسى (عليه السلام) إلهًا؟ فهو نفسه قد جاء إلى الدنيا عبر مراحل الخلق المختلفة، وقد صوره الله تعالى وخلقه في رحم أمه.

الآية الكريمة

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

[آل عمران: 27]

المعنى الميسر

تُدخل الليل في النهار وتُدخل النهار في الليل؛ [١] وتُخرج الحي من الميت وتُخرج الميت من الحي، [٢] وترزق من تشاء بغير حساب.
اسم السورة: آل عمران | النزول: مدنية | رقم الآية: 27

التفسير المختصر

[١] إيلاج الليل في النهار والنهار في الليل يعني تعاقب الفصول. فإذا طال الليل قصر النهار، وفي فصل آخر إذا طال النهار قصر الليل. أي أنه يُدخل جزءاً من الليل في النهار وجزءاً من النهار في الليل، مما يؤدي إلى تفاوت طولهما وقصرهما.

[٢] كخروج النطفة (الميتة) من الإنسان الحي، ثم خروج الإنسان الحي من تلك النطفة الميتة. وكخروج البيضة الميتة من الدجاجة الحية، ثم خروج الدجاجة الحية من البيضة الميتة، أو كخروج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. وفي بعض الروايات أن معاذًا (رضي الله عنه) شكا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) دَينًا لزمه، فقال له: تقرأ آية: [اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ...] وتدعو بهذا الدعاء:
((رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيْمَهُمَا تُعْطِيْ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِيْ رَحْمَةً تُغْنِيْنِيْ بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ.))
وفي رواية أخرى: "لو كان عليك مثل جبل أحد ديناً لأداه الله عنك". (مجمع الزوائد 10/186، ورجاله ثقات)

الآية الكريمة

قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

[آل عمران: 29]

المعنى الميسر

قل: إن تخفوا ما في صدوركم أو تظهروه، يعلمه الله. ويعلم ما في السماوات وما في الأرض، والله على كل شيء قدير.
اسم السورة: آل عمران | النزول: مدنية | رقم الآية: 29

الآية الكريمة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

[الأنعام: 1]

المعنى الميسر

الحمد المطلق لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور. [١] ومع ذلك فإن الذين كفروا يساوون بربهم غيره ويشركون به. [٢]
اسم السورة: الأنعام | النزول: مكية | رقم الآية: 1

التفسير المختصر

[١] يُقصد بـ "الظلمات" ظلمة الليل، وبـ "النور" ضوء النهار. أو يُقصد بهما ظلمات الكفر ونور الإيمان. وقد جاءت كلمة "النور" مفردة، بينما جاءت كلمة "الظلمات" جمعاً؛ لأن أسباب الظلام وطرق الضلال كثيرة ومتعددة.
أما "النور" فقد ذُكر كاسم جنس مفرد، يشمل جميع أنواعه. (فتح القدير)
ويمكن أن يكون السبب أيضاً أن طريق الحق والإيمان واحد لا يتعدد، فليس أربعة أو خمسة طرق مختلفة، ولذا ذُكر "النور" بصيغة المفرد.
[٢] أي يشركون به غيره.